تحتل عملية التدوين أو كتابة اليوميات الكثير من العناوين الفرعية لمقالات تطوير الذات، التشافي، وحتى تعزيز الطاقة الأنثوية. ويوصي بها الأطباء في حالات الاكتئاب والتوتر والقلق، فهي إحدى أكثر الوسائل أمانًا لتخفيف حدة المشاعر وفهم الصدمات.
في هذا المقال العملي، ستجدين كل ما تحتاجين إلى معرفته عن التدوين أو كتابة اليوميات، وما فوائدها؟ وكيف تدعم الصحة النفسية؟ بالإضافة إلى طقوس التحضير والختام لتحصلي على تجربة مثمرة.
لكتابة اليوميات أو التدوين فوائد كثيرة، منها ما يساعدك على تحرير وطأة المشاعر ومنها ما يتعلق بتطوير الذات، إلا أننا سنركز هنا على الجانب النفسي.
إليك أبرز فوائد كتابة اليوميات (Journaling):
يشير مركز «Mental Health Center» إلى أن التدوين أو كتابة المذكرات هي وسيلة لتفريغ المشاعر بأمان. فالكتابة تسمح لنا بإخراج المشاعر المزعجة مثل الإحباط أو الغضب أو الحزن دون خوف من الأحكام أو تلقي اللوم.
وهذه الطريقة العفوية في الكتابة تساعدنا على إخراج ما نحمله في صدورنا، وتصبح مشاعرنا السلبية أكثر قابلية للتعامل أو السيطرة عليها.
يقول جيمس وايتينج بينيبكر، وهو عالم نفس اجتماعي أمريكي، أن الكتابة تحفز منطقة الحصين في الدماغ، وهي المنطقة المسؤولة عن تكوين الذكريات ومعالجة المشاعر. عندما تكتبين عن تجارب صادمة أو مُرهِقة، فإنك تساعدين دماغك على استيعاب هذه الذكريات والمشاعر بطريقة تُخفِّف من وطأتها العاطفية.
باختصار، تُساعدك الكتابة على استيعاب التجارب المؤلمة، ليسهل عليك التعامل معها.
ابدئي بتحديد مساحة خاصة لكتابة اليوميات، حتى ولو كانت صغيرة أو مجرد ركن. خصصيها للتأمل والتدوين لتصبح منطقة الأمان لديك.
أغلقي هاتفك حتى لا يتشتت ذهنك، ولتكن الإضاءة خافتة أو اشعلي شمعة. ولا تنسي تحضير مشروب دافئ ليساعدك أعلى تهدئة أعصابك.
إذا كنت تعرفين بعض تمارين التنفس اختاري أحدها. أو ابدئي بالتمرين التالي:
كرري هذا التمرين 5 مرات، مع استرخاء الكتفين، أسقطي فكك قليلًا ليشعر جسمك بالاسترخاء.
إذًا:
| عناصر الطقس | لماذا؟ | كيف؟ |
|---|---|---|
| المكان | الجسم يحتاج إلى الشعور بالأمان | مساحة محددة أو زاوية صغيرة |
| الضوء | يؤثر على الجهاز العصبي | ضوء دافئ أو شمعة |
| التنفس | يساعد على التركيز والهدوء | 5 أنفاس عميقة قبل بدء الكتابة |
| مشروب دافئ | يساعد على التهدئة | كوب ماء دافئ أو أي مشروب تفضلينه |
| الهاتف | لمنع التشتت الذهني | أغلقي هاتفك حتى الانتهاء من التدوين |
ترغبين بالتدوين أو كتابة اليوميات لتفريغ مشاعر الغضب أو الحزن أو الخوف، لذلك ستبدئين بعبارة بسيطة وهي:
أنا أشعر …
لا تفكري بالكلمات كثيرًا، ولا بالقواعد الإملائية، ولا أن يكون النص مرتبًا أو جميلًا. فأنت لست في حصة التعبير المدرسية.
اكتبي على الورقة كما تشعرين، وكما تفيض الكلمات من داخلك. كذلك، لا تكتبي على مهل فتتدخل ثرثرة العقل، ويبدأ بالتحليل والمقارنة. لا تأبهي إذا كانت الكلمات متكررة وغير منطقية.
يمكنك التوقف عندما تشعرين بإحدى العلامات التالية:
أما إذا كنت عاجزة عن البدء في الكتابة، ولا تعرفين ماذا تكتبين، يمكنك اختيار أحد الأسئلة التالية والإجابة عنه:
اختاري سؤالًا واحدًا فقط، ولا تفكري مطولًا في الإجابة.
بعد أن تنتهي من الكتابة، اتركي الدفتر جانبًا لمدة ساعة أو أكثر، ثم عودي لقراءة ما كتبته، إذا كنت مهتمة بتحليل النتائج بشكل أولي ومبسط.
ركزي على النقاط الأساسية الأربع:
أي المشاعر التالية تطغى أكثر؟ الحزن أم الغضب أم الخوف…؟
ذلك أن التكرار يوضح المشاعر المسيطرة عليك الآن.
هل توجد كلمات تعيدين كتابتها باستمرار؟ على سبيل المثال: لا أعرف، تعبت، بدي عيش، بدي أرتاح، بدي أهرب.
هذه الكلمات تكشف النية الداخلية.
في أثناء القراءة، من المحتمل أن تشعري بألم أو ثقل في مكان ما من جسمك، مثل: رأسك، كتفك، صدرك، بطنك…
إن هذا الألم دلالة على أن الموضوع الذي يرهقك بعده حي ويحتاج إلى اللطف في التعامل معه.
اسألي نفسك “ما الرسالة وراء هذه المشاعر؟” أو “ما الذي يحاول اللاوعي أن يخبرني به؟”.
قد تكونين بحاجة إلى: الوقت، الحب والاهتمام، من ينصت إليك، وضع الحدود…
بعد الانتهاء من التدوين أو كتابة اليوميات، من الأفضل أن:
يساعدك الطقس الختامي على تهدئة نفسك، وفهم مشاعرك بهدوء ووضوح.
في بعض الأوقات، التي تسوء فيها حالتك، وتحتل سماءك غيمة حزن أو غضب أو أيًا كان، تذكري أن الورقة والقلم هما أفضل أصدقائك. من خلالهما تجدين مساحة كافية للتعبير عن نفسك بصدق من دون أحكام. وفي كل مرة تمسكين فيها القلم تسكبين ما فاض من داخلك، تزيلين الغبار المتراكم عن روحك النقية. كتابة اليوميات هي الخفة بعد الثقل والراحة بعد زوبعة العقل.
تمكين المرأة: 5 أسرار أنثوية من التاريخ لتعزيز قوتك الداخلية
لا تقتصر فوائد العناية بالنباتات على جمال المساحات في منازلنا، وإنما تمتد لتلامس حالتنا النفسية…
لا بد وأنك تتذكرين موقفًا أو حادثًا لا يزال يثير فيك الشعور نفسه؟ حجم الغضب…
قلق.. توتر.. خوف.. حزن.. نوبة هلع.. غضب شديد، مهما كانت مشاعرك ومهما كانت حدتها تساعدك…
إذا استعرضت شريط ذكريات حياتك، لا بد وأن تعثري على مشاهد طفولية، كنت فيها لا…
اخترنا نشر اختبار الشخصية الأسطورية كون تاريخنا البشري يحفل بالعديد من الشخصيات الأسطورية الأنثوية المبهرة؛…
الكاتبة: جيسيكا أنجيليري - معلمة ومعالجة ومختصة بمواضيع تمكين المرأة. في العصور القديمة، اعتادت النساء…