النجاح، المرأة الناجحة، عادات الناجحين، قد تكون مفاهيم نسبية تختلف من شخص لآخر ومن امرأة لأخرى. فعمّا يدور مقالنا هذا تحديدًا، وماذا نقصد بالمرأة الناجحة؟
يتطرق مقالنا ويدور حول عادات النساء الناجحات في المجال المهني، اللواتي استطعن تَبَوُّء مناصب عالية وتحقيق إنجازات مهنية مهمة. فإذا كنت تستعدين لصعود السلم بخطوات واثقة وأكيدة لتحقيق النجاح، ندعوك للاطلاع على أهم العادات التي تتبناها النساء الناجحات في حياتهن اليومية.
النساء الناجحات تعرفن سر الأهداف الصغيرة، فالإنجازات البسيطة مثل المشي لمدة 15 دقيقة يوميًا أو شرب العصير الأخضر يمكن لها أن تصنع فرقًا كبيرًا على المدى الطويل. إنَّها تجعل دماءك تتدفق بغزارة وتشجعك على الاستمرار، وفي الوقت ذاته تفتح أمامك الطرق لتحقيق أهدافًا كبيرة.
وبالرغم من ذلك، لتحقيق النجاح توجد وصفات أخرى مهمة، مثل الالتزام بالأهداف ومحاسبة نفسك وتحمل المسؤولية. يساعدك التخطيط المُسبق على تجنب المفاجآت ويمنحك شعورًا بالسيطرة على مجريات الأحداث والمواعيد وأية مواقف طارئة.
✨ ابدئي في وضع هدفًا سنويًا كبيرًا، ثم جزئيه إلى أهداف شهرية وأسبوعية ويومية.
✨استخدمي دفتر أجندة يومية منقط (Bullet Journal) لتدوين أهدافك، فقد ساعد هذا الدفتر بعض رائدات الأعمال في تنظيم حياتهن وسط زخم المسؤوليات.
تحرص النساء الناجحات على النوم مبكرًا والاستيقاظ في الصباح، إذ تؤكد الأبحاث على أن الأشخاص الذين يبدأون يومهم باكرًا يتمتعون بطاقة أكثر ومزاج أفضل. ولا يكمن السر في التوقيت وحده، وإنما في ممارسة الروتين الصباحي الملهم الذي يمنحك الدفقة القوية للانطلاق اليومي.
✨ ابدئي صباحك بخطوات بسيطة كأن تفتحي النوافذ لينسكب ضوء الشمس الدافئ، اغسلي وجهك بالماء المثلج أو البارد، اشربي كأسًا كبيرًا من الماء. ثم مارسي التأمل الموجه (guided meditation) أو الحركة الخفيفة.
يساعد الروتين الصباحي على توجيه طاقتك للمهام التي تحتاج تركيزًا عاليًا، عوضًا عن إضاعتها أو تشتيتها في أمور لا طعم لها.
نظّمي مكتبك مُسبقًا ليكون جاهزًا ومرتبًا في الصباح، وأعدّي قائمة المهام حتى تستيقظي جاهزة لتحقيق الإنجازات.
إن النساء بارعات في تقييم الأشخاص والمواقف والبيئات، يعتمدن على حدسهن ويتفوقن على الرجال بذلك. فما هو الحدس وكيف يعمل؟ الحدس ليس شعورًا غامضًا، إنه عملية ذكية وسريعة يقوم بها الدماغ عبر جمع الخبرات السابقة والإشارات غير اللفظية من البيئة.
تشير دراسات في British Journal of Psycho إلى أن القرارات الحدسية تحدث على مستوى اللاوعي بسرعة تفوق التفكير المنطقي، وهذا ما يفسر قدرة النساء على التقاط أصغر الإشارات في المواقف الاجتماعية أو المهنية.
بيولوجيًا، تمتلك المرأة جسرًا عصبيًًا (الجسم الثقني) أكثر سمكًا من الرجل يربط بين نصفي الدماغ، مما يسمح بانتقال المعلومات أسرع بين المنطق والعاطفة. لذلك تتمتع المرأة بالقدرة على اتخاذ قرارات دقيقة تجمع بين المعلومات والمشاعر.
ولهذا السبب تحديدًا، يُعد “حدس النساء” أداة طبيعية في القيادة والعلاقات. تقول خبيرة الأعمال باربارا كوركوران «ما تفعله النساء هو الإنصات لحدسهن حتى وإن لم يتوافق مع المنطق، وهذا بحد ذاته قوة في مجال الأعمال».
سيظهر لك الحدس بأشكال متعددة:
أثبتت قصص عديدة نجاح النساء من خلال ثقتهن بحدسهن، ففي مجال الأعمال ذكرت رائدات أعمال أن الاستجابة لحدسهن كان وراء قرارات مصيرية، مثل إطلاق مشروع جديد أو الانسحاب من شراكة غير صحية.
الحدس هو أحد أشكال الحكمة الداخلية، وتطويره يمنحك بوصلة داخلية موثوقة.
إنها أكثر سعادة، أكثر صحة، أكثر نجاحًا
هذه هي المرأة التي تمتلك شبكة دعم قوية من النساء الداعمات والمحبات والإيجابيات. إذ تؤكد الأبحاث الحديثة أن وجود دائرة من العلاقات القوية بمثابة دعامة أساسية للصحة النفسية والجسمية.
نشرت Frontiers in Psycholog – 2024 دراسة تؤكد على أن الدعم الاجتماعي يخفض من مستويات التوتر ويعزز مناعة المرأة النفسية، مما يساعدها على مواجهة الضغوط اليومية بطاقة أكبر ومرونة أكثر.
إحاطة نفسك بأشخاص إيجابيين سيجعلك تشعرين بقدر أكبر من السعادة والرضا، إذ أثبتت مراجعة في مجلة Reproductive Health Journal – 2021، أنه في غياب الدعم الاجتماعي تصبح المرأة أكثر عرضة للقلق والاكتئاب، بينما وجود بيئة داعمة يحميها ويعزز من ثقتها بنفسها.
تقدّر المرأة الناجحة وقتها الثمين، وتعرف أن استثماره مع الأصدقاء والعائلة يمنحها طاقة متجددة، ورؤية أوضح من خلال مشاركة وجهات النظر المختلفة والاستماع إليها. إن الاستثمار في علاقات مع أشخاص يشاركونك قيمك وبناء نظام دعم قوي يساعدك على تحقيق النجاحات على المدى الطويل.
تعلم تمامًا المرأة الناجحة أن أعظم استثمار هو الاستثمار في الذات، فهي لا تخجل من الاعتراف بأنها لا تعرف ما لا تعرف، وإنما تجد في ذلك فرصة للتعلم والتطور.
تقول الكاتبة Hallerman أن النظر إلى الحياة كرحلة لا تنتهي يفتح أمامك مزيدًا من الفرص التي تجعلك أقرب إلى رسالتك وسعادتك.
“وقل رب زدني علمًا” .. والتعلم المستمر له أشكال متعددة: قراءة الكتب، متابعة المحاضرات، الاستماع إلى بودكاست ملهم، حضور ورشات عمل أو دورات تدريبية.
من حسن الحظ أن المعرفة متاحة للجميع في الوقت الحاضر، وعلى شاشاتنا، تستغل المرأة الناجحة الفرص لتوسيع آفاقها ومعرفتها وتطوير مهاراتها باستمرار.
من عادات الناجحين جعل عملية التعلم عادة يومية ولو كانت معلومة صغيرة، عبارة ملهمة، صفحة من كتاب، نصيحة عملية. يبني الانضباط في التعلم قاعدة متينة من المعارف ليجعلك تتقدمين في تحقيق إنجازاتك دون توقف.
التأمل غيّر حياة الكثيرات نحو الأفضل، لذلك ستجد أن معظم النساء الناجحات تمارسن التأمل واليقظة الذهنية. فالنجاح لا يتقصر فقط على التخطيط والعمل الجاد، وإنما يحتاج أيضًا إلى صفاء العقل وتوازن الروح.
على سبيل المثال، تقول أوبرا وينفري أن التأمل “أحد أكثر الأمور التي غيّرت حياتها نحو الأفضل”، وقد جعلته جزءًا من بيئة عمل شركتها.
والمستثمر العالمي راي داليو يجد أن التأمل هو ” السبب الأهم وراء أي نجاح حققه، وقد أدخل جلسات التأمل لموظفيه في شركته العملاقة Bridgewater Associates.
تدعم الدرسات العملية فوائد التأمل، فممارسة التأمل التجاوزي – Transcendental Meditation لمدة 3 أشهر يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في ضغط الدم ومستويات القلق والاكتئاب لدى الشباب.
كما أظهرت دراسات أخرى أن التأمل يساعد على التركيز والإبداع، فضلًا عن تنمية القدرة على التعامل مع التحديات اليومية بمرونة وهدوء.
التأمل هو أهم أدوات المرأة الناجحة، إذ يمنحها: الصفاء والتجدد والثقة عند اتخاذ القرارات.
الحصول على قسط كاف من النوم أحد أهم عادات الناجحين، تشير أبحاث مؤسسة النوم الوطنية الأميركية (National Sleep Foundation) إلى أن البالغين يحتاجون للنوم ما بين 7 إلى 9 ساعات يوميًا. وقد أظهرت دراسة نشرتها مجلة Sleep في عام 2018 أن النساء اللواتي يحصلن على نوم منتظم وعالي الجودة يتمتعن بالتركيز العالي وتنظيم العواطف واتخاذا القرارات الصائبة.
فالسهر يضعف المناعة ويزيد التوتر ويرفع احتمالية الإصابة بأمراض القلب. لذا، تضع المرأة الناجحة النوم على قائمة أولوياتها.
كما تتبنى النساء الناجحات ما يُعرف بعادات النوم الصحي (Sleep Hygiene)، مثل:
تؤكد أريانا هافينغتون، مؤسسة HuffPost، ومؤلفة كتاب The Sleep Revolution، أن نقطة التحول في حياتها المهنية كان إدراكها كيف أن الحرمان من النوم يعيق الإبداع ويستنزف الصحة. وأريانا أحد أبرز الأصوات الداعية إلى جعل النوم أولوية أساسية لتحقيق النجاح والشعور بالسعادة.
المرأة الناجحة لا تنتظر أن يعثر عليها الأمير بوساطة الحذاء الزجاجي، ولا تنتظر قبلة لتستيقظ من نومها الأبدي. فمن عادات الناجحين والناجحات تحمل مسؤولية حياتهم وقراراتهم. والنهوض من بعد الخسارة أو الألم ليس إلا درسًا مهمًا يحمل في طيات صفحاته العِبر، لتنمو وتزداد أجنحتها قوة وثباتًا.
لا ريب أن تحمل المسؤولية الشخصية يرتبط بمستوى أعلى من الرضا والوعي، المرأة الواعية لا تسمح لدماغها أن يدمن لعب دور الضحية وإلقاء اللوم على الظروف، بل تخرج من هذه الدوامة وتتحمل مسؤولية حكايتها الخاصة، لتبدأ بتسطير سطورها مشهدًا وراء مشهدـ وفصلًا وراء فصل.
المرأة الناجحة:
ومهما كانت المواقف التي تواجهها، تستطيع العودة إلى توازنها وسلامها الداخلي بأسرع وقت. فتحمل المسؤولية يمنحها الحرية الداخلية، الحرية من انتظار الآخرين أو الظروف لتغيير حياتها.. إنها الفارسة والقائدة الحقيقية لحياتها.
لا تخشى المرأة الناجحة قول لا في المواقف التي تعارض قيمها وأولوياتها ووقتها. إن وضع الحدود ليس أنانية بل هو أحد أشكال احترام النفس وحماية طاقتها.
كما تدرك المرأة الناجحة أن العلاقات السامة أو العمل المفرط أو إدمان وسائل التواصل الاجتماعي هو استنزاف لها، لذلك تضع حدودًا للآخرين ولنفسها أيضًا وتلتزم بها.
للاطلاع على أهمية وضع الحدود وأنواعه وكيفية رسم الحدود في العلاقات .. انقري على المقال الذي نشرته مدونة امرأة مِيتا سابقًا .. كيف تضعين الحدود في العلاقات بلطف وحزم؟
إدارة الشؤون المالية بنجاح جزء لا يتجزأ من عادات الناجحين، فالمرأة الناجحة على دراية كاملة بأن المال وسيلة وليس غاية في حد ذاته، لذا تبني علاقة صحية وواعية مع شؤونها المالية، وتضع ميزانية واضحة، وتتبع نفقاتها شهريًا، وتدخر للأيام الطارئة، وتستثمر منه في نفسها للتعلم والتطور باستمرار.
تدير المرأة الناجحة مالها بالخطوات التالية:
لا تقتصر عادات الناجحين والنساء الناجحات على العادات السابقة، إذ لا توجد وصفة واحدة فقط أو قائمة محددة، وما يهمنا في هذا المقال هو الكشف عن أن النجاح يحتاج إلى انضباط وعقلية منفتحة ووعي عالٍ، إلى جانب الممارسات اليومية التي تعزز من النمو الصحي والنفسي والمهني. يمكنك البدء بعادة واحدة وخطوات صغيرة لتحقيق نجاحات أكبر والوصول إلى غايات أسمى.
كيف تضعين الحدود في العلاقات بلطف وحزم؟
لا تقتصر فوائد العناية بالنباتات على جمال المساحات في منازلنا، وإنما تمتد لتلامس حالتنا النفسية…
لا بد وأنك تتذكرين موقفًا أو حادثًا لا يزال يثير فيك الشعور نفسه؟ حجم الغضب…
قلق.. توتر.. خوف.. حزن.. نوبة هلع.. غضب شديد، مهما كانت مشاعرك ومهما كانت حدتها تساعدك…
إذا استعرضت شريط ذكريات حياتك، لا بد وأن تعثري على مشاهد طفولية، كنت فيها لا…
اخترنا نشر اختبار الشخصية الأسطورية كون تاريخنا البشري يحفل بالعديد من الشخصيات الأسطورية الأنثوية المبهرة؛…
تحتل عملية التدوين أو كتابة اليوميات الكثير من العناوين الفرعية لمقالات تطوير الذات، التشافي، وحتى…